كتاب جماعي موسوم ب" السيميائية بين السرد والخطاب والأيقونة

الإثنين 18 نوفمبر 2013, 14:30


  • zoom in
  • zoom out
  • bold




ضمن منشورات فكر صدر مؤخرا كتاب جماعي موسوم ب" السيميائية بين السرد والخطاب والأيقونة". شاركت فيه ثلة من الباحثين معظمهم من المغرب. وقد تجرأ المصطفى الشاذلي (المشرف على الكتاب) ومحمد درويش (منسق الكتب) على اعتبار الأعمال ثمرة المدرسة السيميائية المغربية، التي استطاعت أن تتفاعل إيجابا مع مختلف الروافد السيميائية الكونية، وتبلور لغة واصفة قادرة على وصف مختلف أصناف الخطابات وتحليل بنياتها. بين المصطفى الشاذلي، في مقدمة الكتاب، أن السيمائيات تتميز أساسا بقدراتها الوصفية. وهي بمثابة نظرية عامة تفرعت عنها سيميائيات تحظى بالاستقلالية والتفرد بحكم خصوصية مواضيعها، وتباين لغاتها الوصفية وطرائقها في التحليل والتأويل. أولاها سيميائية العمل التي تعني بحالات الأشياء، وفي طليعتها تحركات الذات وديناميتها ودخولها في صراع وتنافس مع غيرها حرصا على تحقيق أهدافها المنشودة. وثانيتها سيميائية الأهواء التي تنكب على الحالة النفسية وما ينتابها من مشاعر وأحاسيس إما تكون منفعلة بالوقائع الخارجية أو فاعلة فيها. وثالثها سيميائية الكلام التي أضحت أكثر ملاءمة بسبب التطورات والطفرات التي حققتها النظريات التواصلية.

وما يلفت النظر أن السيميائيات تتفاعل مع المستحدثات المعرفية وفي مقدمتها التداولية والتلفظية والتأويلية. ومن إيجابية هذا التفاعل اهتمام السيميائي بالممارسة التلفظية التي تسم الأشكال الثقافية بميسمها الخاص، وتتحكم في زمامها، وتجلي إيحاءاتها المحلية والحضارية. بفصلها استطاعت السيميائيات أن تخرج عن الإطار البنيوي المنغلق، وتمد الجسور الممكنة بين الخطاب وامتداداته في المجتمع والتاريخ والذاكرة.

دافع جاك جنيناصكا Jacques Geninascaعن المجالين النظري والتطبيقي للسيمئيات. فهي، علاوة على اكتراثها للشروط العامة لظهور الدلالة، تهتم بأنواع الخطابات وخصوصياتها. أكد المصطفى الشاذلي، في نهاية التوطئة، أن السيمئيات ليست علما نهائيا، وإنما هي مضطرة دوما لمعاودة النظر في مسارها المعرفي والمنهجي سواء باستفادتها من المكاسب المعرفية الجديدة أو بانفتاحها على آفاق رحبة وواعدة.

يتكون الكتاب من قسمين. أحدهما يحوي الدراسات باللغة العربية، وثانيهما يشمل الدراسات باللغة الفرنسية. ومن ضمن الدراسات المدرجة في القسم الأول نذكر أساسا : الأيقونة وإنتاج الدلالة لطائع الحداوي، التأويل بين إكراهات التناظر وانفتاح السميوز لسعيد بنكراد، منزلة المتكلم في الخطاب السيميائي لمحمد الداهي، السيميائيات بين العلم والفلسفة لأحمد يوسف، السيميائيات والهوية الثقافية لعلي برعيش.

ومن بين الدراسات المثبتة في القسم الثاني نذكر : شعرية المعياري أو سيميائية المعرفة لأحمد باشنو، ملاحظات بصدد نظرية التأويل عند امبرتو إيكو، التحليل السيميائي/ الأسلوبي للنص الأدبي، تشييد الصحراء في كتابات كي دي موباصان حول المغرب لمحمد برنوصي سلطان،التحليل السيميولوجي للنص الأدبي لأنور بنمسيلة..الخ.

partager




اسمك: البريد الإلكتروني:



مقالات أدرجت في نفس الفئة

خارج المدار
أبرز اغتيالات إسرائيل منذ عام 2001 "فيديو"

سرد لأبرز المستهدفين في السنوات الأخيرة

بوادر ثورة سوداء في أمريكا بعد تكرار قتل الأفارقة الأمريكان "فيديو"

يتبين من خلال مقطع الفيديو بأن الفترة التي استغرقها الضابطين منذ توقف سيارتهما إلى لحظة إطلاقهما النار على الشاب لم تتجاوز 15 ثانية فقط

أول فضاء إلكتروني إفريقي للتواصل ينافس الفيسبوك وهؤلاء من صمموه

أصبح للأفارقة فيسبوك خاص بهم، وأطلق عليه أصحابه اسم "إليمبا"، أي "العلامة".



رأي الهدهد
نكتة اليوم: ياللاه اللي فيها جوج كيلو تجي لعندي

معكاز شرا ليه باه محل ديال الدجاح باش يجمع راسو، جات عندو وحدة قالت ليه عبر لي شي دجاجة يكون فيها جوج كيلو.. الدري مكسل.. شاف فالدجاج وهو يقول:" يا الله اللي فيها جوج كيلة تجي لعندي".



...
ضيف وقضية Suite
بحث في الموقع


تحقيق
الساخرة
آراء
سؤال الزمن المغربي الراهن يطرح نفسه بقوة... !؟
محمد أديب السلاوي   


لا علاقة للشريعة والخلافة بالتقدم ، وهذه شروط ازدهار الدول العربية
أشرف طانطو   


الخير نادرٌ لكنه موجود
مصطفى يوسف اللداوي   


قليلا من الصدق والأمانة.. يا جنرالات الجزائر !
محمد لومة   


عالم أزهري يؤكد: الحجاب ليس فريضة إسلامية بل شعار سياسى، يؤدى إلى التفرقة بين المواطنين، والتمييز بينهما
الشيخ د مصطفى راشد    


الرجلُ ابن أبيه فخراً
مصطفى يوسف اللداوي