زواج الأميرة للا سكينة، أيقونة القصر الملكي ومدللة الملك الراحل الحسن الثاني

الخميس 03 اكتوبر 2013, 10:30


  • zoom in
  • zoom out
  • bold




هي الحسناء، عينان نضاحتان تشعان دفئا بلون العسل الذائب في محجريها.. شعر مخملي تدلى كمزاريب شقراء وعنق طويل يفيض أنوثة، تلك بعض من معالم أميرة علوية سحرت بجمالها الملايين، وقطفت دون محاباة لقب أكثر ضيفات زفاف أمير موناكو أناقة في التصويت الذي طرحته المجلة المتخصصة في الجمال "هيلو" البريطانية.

منذ تبخر الحكاية التي هيمنت على الساحة الإعلامية في صيف 2009، والتي شكل الشاب هشام الخميري الحاصل على دبلوم في الهندسة الكهربائية والصناعية بالعاصمة الإرلندية دبلن محورها الرئيسي بعدما راج خبر تقدمه لخطبتها.. أصبحت للأميرة للا سكينة اليوم حكاية بفصول شبه مكتملة، ذلك أن الطفلة التي حولت جدها القوي ذي القلب الذي لا يلين إلى طفل يركض خلفها بأروقة القصر، أضحت الآن شابة لها هي الأخرى قصتها التي تجذب اهتمام كبريات الصحف، وتغير مواعيد عشرات القصور الملكية والرئاسية ممن تستعد لتمثيل تواجدها بالزفاف الأميري، كأميرة موناكو، والأميرة كيت عقيلة الأمير البريطاني ويليام..

قبل حوالي أربع سنوات، وتحديداً في يوليوز 2009، السنة التي قيل بأن الأميرة فسخت خطوبتها من الشاب هشام الخميري، اختارت للا سكينة التواري عن الأنظار، وإن كانت جل تحركاتها المحسوبة تثير في أدنى تفاصيلها فضول الرأي العام، مما يجعلها مذيلة بعناوين بارزة على واجهات الصحف.. لقد تعددت أنشطتها خلال السنوات الأربع الماضية، وتنقلت في أحايين كثيرة بين المثلث الرابط بين الرباط، بعض المدن الأمريكية وباريس، حيث منزل جدها الراحل عبد اللطيف الفيلالي، أحد أقرب المقربين قيد حياته من الملك الراحل الحسن الثاني. تحركاتها تلك ستجعل صورها وأخبارها تغطي عن صور خالاتها الأميرات اللواتي توارين نسبيا إلى الخلف منذ وفاة والدهن وانتقال العرش إلى شقيقهن الملك محمد السادس.

الآن عادت محبوبة الراحل الحسن الثاني إلى الواجهة، وجرت خلفها اسما مغموراً إلى باحة القصر الملكي كوافد جديد إلى محيط العائلة العلوية..

المهدي الركراكي، نجل "طالب الركراكي" وحفيد فقيه القصر إبان حكم السلطان بن يوسف، سيصبح له شأنا عظيم بعدما تقدم رسميا إلى خطبة ابنة الشقيقة البكر لملك البلاد، كيف لا واسمه أصبح قبل التأشير على موعد الزفاف الأميري مقرونا بإحدى أشهر حفيدات الملك الراحل، والوحيدة التي حولته من ملك مهاب بالقصر إلى آخر يفيض إنسانية وهو يلاعبها بحس طفولي لم يتصرف به حتى مع أبنائه.

في خفايا الفرح الأميري الذي تلوح تباشيره في الأفق، يبرز الشاب المهدي الركراكي الوافد الجديد إلى محيط العائلة الملكية، مشروع زواج الابنة البكر للأميرة للا مريم بالشاب المهدي الركراكي الذي يعتبر امتدادا لدار المخزن، سوف لن يخرج مهما اختلفت تفاصيله عن حلم جدها الملك الراحل الحسن الثاني، ذلك أنه اعتبر مسألة زواج الأمراء أولى أولوياته، بل وجعلها فوق أمور الدولة – فقد سئل ذات مرة عن أهم ما يشغل باله خلال بداية التسعينيات من القرن الماضي، ليرد بحزم بأن ما يشغل باله إلى درجة تفكيره في إصدار ظهير وليس قانون بشأنه،هو تقنين زواج الأمراء من الأجانب، الآن سيكون الملك الراحل قرير العين في قبره بعدما لم تخرج حفيدته الأثيرية عن هذه القاعدة، باختيارها شابا مغربيا ليس غريبا عن دار المخزن باعتباره حفيد فقيه الحسن الثاني.

يكفي أن تفتح "ألبوم العائلة الملكية"، لتكتشف سر العلاقة التي ربطت بين الراحل الحسن الثاني والإبنة الأولى لابنته البكر الأميرة للا مريم.. ذلك أنه بالرغم من تلك الصرامة التي ميزت تربيته للأمراء والأميرات، إلا أنه كان يفيض عطفا وحنانا على مدللته للا سكينة.

في إحدى تصريحاته، أقر الملك محمد السادس أن تربيته وشقيقه وشقيقاته كانت تربية صارمة، معترفا أن البرامج الدراسية التي كانوا يتلقونها كانت ثقيلة.. هذه الصرامة الممنهجة من طرف ملك لانت أكثر الشخصيات صلابة بين يديه ستذوب، لتستحيل إلى حنان كلما وجد الحسن الثاني نفسه أمام حفيدته للا سكينة، وهو لغز لا يفك شفرته إلا المقربين.

فهل تفضيل الملك الراحل لأيقونة القصر للا سكينة يرجع إلى كونها أول من منحته لقب الجد؟ أم إنها الوحيدة التي كان بمقدورها أن تحول جدها من الحسن الثاني الملك إلى الحسن الثاني الإنسان؟

تعرف المغاربة على للا سكينة وهي مجرد طفلة صغيرة، من خلال جدها الملك الراحل الحسن الثاني.. أول مرة ستظهر فيها مدللته كان يجرها خلفه دون أن يتمكن من إخفاء مشاعره التي فضحتها ابتسامته العريضة، الحسن الثاني – وفق بعض المصادر – كان بإمكانه أن يؤجل مواعيده، أو يشطب عليها حتى، مقابل أن يلاطف حفيدته، أن يشعر معها بلحظات صادقة في محيط كان يتوجس من صدق مشاعره نحوه.. وقد يتذكر أهالي القصر، كيف تبدلت طباع الراحل الحسن الثاني ابتداء من 30 أبريل 1986، التاريخ الذي صرخت فيه للا سكينة صرختها الأولى معلنة عن تحول فجائي في حياة ملك، فمن جهة، أصبح الملك الذي لازمته صفته الشاب جَداً، ومن جهة ثانية سيجد في المولودة الجديدة فرصة لإفراغ محتوى مشاعره التي ظلت مخبوءة في صدره المثقل بالحسرات، خاصة بعد العديد من المحاولات التي سعت إلى الإطاحة به من على عرش العلويين.

ومما لا شك فيه أن الأميرة للا مريم كانت تراقب باستغراب كيف مال قلب ملك صلب إلى ابنتها البكر، وكيف يلاعبها كما لو أنه طفل صغير، ذلك أنه كان ينزع عنه صفة الملك.. يتركها جانبا، ليسيح بنفسه في عالم طفولي رفقة للا سكينة، يركض خلفها بأروقة القصر مخلفا وراءه ذهول الخدم الذين ألفوا أنفته وخطواته المحسوبة، ويحدث أن ينحني لها لتصعد فوق كتفيه وتشد شعره والأدهى من ذلك أنه كان يشاركها ألعابها التي يحرص على اختيارها بنفسه، ذلك أنه رغم تمييزها بين حفدته وحفيداته، إلا أنه كان أحيانا يجمعهم حوله فيلعب معهم في جو يفيض صدقا وحميمية.. فثمة صورة نادرة يظهر فيها الملك الراحل وهو يضم إليه وسط حقل فسيح يشع خضرة للا سكينة وحفيديه، كانوا آنذاك في منتهى اللعب ببندقية حفيده البلاستيكية، ولكي لا يضيع رمزية اللحظة أرخها الملك بصورة تقول كل شيء عن علاقته بأحفاده.

لم يكن الحسن الثاني فقط يحرص على أن تطبع حفيدته الأولى قبلة عن خده كل صباح، أو تشاركه وجباته، وإنما كان حريصا أيضا على أن تتلقى تعليما كالذي تلقاه الأمراء والأميرات بالمدرسة المولوية، حيث كان يتابع بنفسه فتوحاتها في عوالم الدراسة، ولعل هذا الاحتكاك المباشر هو ما أورثها تلك الكاريزما التي ميزته، وجعلها استثناء في حياة ملك شكل بدوره استثناء بين الزعماء العرب.

بعد وفاة الملك الحسن الثاني، وهي اللحظة التي شكلت برزخا في حياة حفيدته للا سكينة، لاشك أنها تعود بين فينة وأخرى لتقلب صفحات الماضي القريب.. قد لا تقف كثيراً عند سنة 1997 التي شكلت قطيعة في علاقة القصر مع والدها فؤاد الفيلالي، نجل وزير الخارجية الأسبق عبد اللطيف الفيلالي والإيطالية "آن"، لكنها ستتوقف عند تلك اللحظات التي كان يسبغ عليها جدها من عطفه وحنانه، وقد تقف طويلا مع حلول كل يوم يصادف 30 أبريل، لتتذكر كيف كان الملك يفاجئها بالهدايا النفيسة معلنا عن بدء الاحتفال بعيد ميلادها الذي خفت وهجه مع رحيله إلى الرفيق الأعلى، فمن الألعاب الصغيرة، إلى المجوهرات والألبسة الرفيعة (رغم سنها الصغير كان الملك يحب أن يراها بلباس تقليدي)، سيجلب الملك لحفيدته وفق بعض المصادر طائرة تنقل شحنة ألعاب من أمريكا وسيخصص لها حرسا خاصا، وهو ما لم تكن تدركه لسنها الصغيرة آنذاك، لكن الآن إن لكل لحظة مضت وزنها وثقلها عند أميرة تستعد لدخول القفص الذهبي من بابه الواسع، بعد الذي قيل عن فشل خطوبتها الأولى سنة 2009.

مسارها الدراسي الذي دشنته بالمدرسة المولوية، والذي توج بحصولها على الباكلوريا بتقدير جيد، سيعرف انعطافة نحو عوالم السياسة، حيث درست خلال المرحلة الجامعية العلوم السياسية، لتختار لها بعد إنهاء فصولها بباريس طريقا آخر، حيث خضعت لفترة تدريب بالقناة الفرنسية (LCI).

مهما قيل عن علاقة الملك الراحل الحسن الثاني بمدللته للا سكينة، ومهما اجتهد البعض في إبراز مظاهر تعلق الجد بحفيدته، إلا أن ذلك يظل مجرد نزر قليل ليس إلا، ذلك أن ارتباط الملك بللا سكينة حسب مصدر مطلع على شؤون القصر، كان أكبر من الوصف.

وتبعا للمصدر ذاته، كانت الأميرة الصغيرة قد ملكت شغاف قلب الحسن الثاني، وكان على الملك إرضاءها وتلبية طلباتها مهما اختلفت طبيعتها، حيث كان يقوم بالمستحيل لإرضاء رغباتها الطفولية.

بالرغم مما قيل عن تداعيات انفصال والديها سنة 1997، إلا أن ذلك لم يغير من علاقة الملك محمد السادس بمدللة والده الراحل الحسن الثاني، ذلك أنه سعى إلى تعويض نجلة شقيقته الكبرى ذلك الحنان والدفء الذي انقطع فجأة بوفاة والده الحسن الثاني، هذا الدفء والحب سيجسده الملك الجديد آنذاك باختيار للا سكينة لتكون بقربه سنة 2000، حيث سترافقه إلى جانب والدتها الأميرة للا مريم في أول زيارة رسمية له كملك للمغرب إلى الجارة الشمالية إسبانيا، كان سنها آنذاك لم يتجاوز 14 سنة، وقد بدت إلى جانب الملك كأيقونة أثرية وهي ترتدي لباسا عصريا بلون وردي فاتح، هذا الحضور الوازن للا سكينة في زيارة تاريخية للمملكة الجارة، ترجم آنذاك مكانة مدللة القصر في قلب خالها الملك الذي حرص على أن تحظى بنفس الحظوة التي كانت لها أيام جدها الراحل. وحضورها إلى جانب والدتها للأشغال القمة الثانية للمرأة العربية بالأردن، ولقائها بالملكة رانيا لا يشد عن هذه القاعدة، أضف إلى ذلك تمثيلهما للقصر في حفل زفاف أمير موناكو، والذي بدت فيه للا سكينة في أبهى حلة لها إلى جانب ولدتها للا مريم، هذا الحضور ما كان ليتم لولا التأشير عليه من طرف رب العائلة الملك محمد السادس، باعتبار الحفلات الرسمية للملوك والأمراء بالدول الأجنبية تدخل ضمن بروتوكول خاص، وأن حضور ممثلين للقصر بها لا يمكنه المرور إلى من مكتب الملك.


partager




اسمك: البريد الإلكتروني:



خارج المدار
داعش : الله لم يأمرنا بقتال إسرائيل أو اليهود

قال داعش في بيان نشره على تويتر إن الله في القرآن الكريم لم يأمرهم بقتال إسرائيل أو اليهود حتى يقاتلوا المرتدين والمنافقين.


موقع غريب من نوعه يؤجر الأصدقاء لمن يعانون من الوحدة والملل

الموقع يسهل عملية استئجار صديق لمشاركة الحديث او الهوايات أو لمرافقة من يرغب بالذهاب إلى السينما.



"داعش" يصدر أول صحيفة ناطقة باسمه باللغتين العربية والإنجليزية

تنظيم الدولة الإسلامية يطلق على صحيفته الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية اسم "دابق".



رأي الهدهد
نكتة اليوم: المرأة السمينة وسفينة نوح

في العروبية الطوبيس كيخلصوه الناس بالبيض ..2 بيضات للبلاصة. المهم واحد السيد جاب دجاجة وهما ينوضو ليه الناس .قالو ليه أحنا كنخلصو 2 بيضات ماشي دجاجة.قال ليهم راني داير لاكارت (اشتراك).

إعلان هام:

يعلن موقع "الهدهد" لقرائه الأعزاء أن لاعلاقة له بموقع يدعى"باب بريس"، وأن ما قد يلاحظونه من تشابه بين موادنا والمواد المنشورة بالموقع المذكور سببه إصرار القائمين على هذا الأخير على قرصنة موادنا وسرقتها "بلاحشمة بلا حيا" ونسبتها لأنفسهم في خرق سافر وصارخ لأخلاقيات المهنة الصحافية ولقانون الملكية الفكرية. وإن موقع "الهدهد" ليعلن تشبته بكامل حقوقه المحفوظة في الانفراد بملكية مواده، مع الاحتفاظ بحقه في اتخاذ ما يلزم ضد هذه الاعتداءات على ملكيته الفكرية وفقا للقانون.

...
ضيف وقضية Suite
بحث في الموقع


تحقيق
الساخرة
آراء
شكرا داعش، لقد أنقذتي والدي!
رشيد البلغيثي   


هل يصبح الأسير مروان البرغوتي، رئيسا لفلسطين؟
سعيـد بوخليـط   


بالدارجة : كون كانت غير بنت هانيا
زهور باقي   


أربع مشاهد للترمضين
عبدالله الساورة   


هل كتابة القصة القصيرة مجرد مرحلة تسخينية لكتابة الرواية ؟
مصطفى لغتيري   


المقاومةُ سلاحٌ رادعٌ وجبهةٌ متماسكةٌ
مصطفى يوسف اللداوي